قال الزركشي: ويؤخذ منه أنه إذا تعارضت الفضيلة المتعلقة بالمكان والمتعلقة [1] بالذات، تُقدم الفضيلةُ بالذات، وإلا لم يستأذنه، ويحتمل خلافه [2] .
قلت: وقع في [3] "النظائر والأشباه"للقاضي تاج الدين السبكي: أنه بحث مرةً مع والده في صلاة الظهر بمنى يومَ النحر إذا جعلنا مِنى خارجةً عن حدود الحرم، أيكون أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بمنى؟ والاقتداء [4] به أفضلُ، أو في المسجد لأجل المضاعفة؟ فقال: بل في منى، وإن لم تحصل بها المضاعفة، فإن في الاقتداء بأفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخير ما يربو على المضاعفة.
1455 - (2606) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَيْنٌ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَاُبهُ، فَقَالَ:"دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا". وَقَالَ:"اشْتَرُوا لَهُ"
(1) في جميع النسخ عدا"ع":"والمتقدمة".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 572) .
(3) "في"ليست في"م".
(4) في"م":"والابتداء".