قلت: نعم، وذلك بأن [1] يكون الخطاب لغير معين [2] من النساء؛ ليعم الخطاب كلًّا منهن على سبيل البدل؛ إشارةً إلى أن حالتهن [3] في النقص تناهت [4] في الظهور إلى حيث يمتنع خفاؤها، فلا يختص بها واحدةً دون أخرى، فلا يختصُّ حينئذٍ بهذا الخطاب مخاطَبَةٌ دون مخاطَبَةٍ، ولقد [5] أبعدَ من قال: إن [6] المرادَ بالعقل هنا [7] : الدِّيَةُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لاَ بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نؤمَرُ أَنْ يَخْرُجَ الْحُيَّضُ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَني أَبُو سُفْيَانَ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَرَأَ، فَإِذَا فِيهِ:"بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، وَ: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} [آل عمران: 64] ".
(1) "بأن"ليست في"ج".
(2) في"ج":"يعني بغير معنى".
(3) في"ن":"حالتهم".
(4) في"ع":"مما يثبت".
(5) في"ع":"وقد".
(6) "إن"ليست في"ع"و"ج".
(7) "هنا"ليست في"ن".