فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 4545

مؤمنًا، والحرم أعمُّ من مكة بتناولهما، فظواهرُها إلى حدود معلومة، وسمي الحرمُ كلُّه مقامَ إبراهيم؛ لأن المقام فيه، هذا هو الأظهر، والله أعلم.

باب: تَوْريثُ دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا، وَأَنَّ النَّاسَ فِيْ مَسْجدِ الحَرَامِ سَوَاءٌ خَاصَّة

937 - (1588) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ:"وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ، وَلاَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - شَيْئًا؛ لأَنهمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] الآيَةَ.

(باب: توريث دورِ مكة وبيعِها وشرائها) .

(أين تنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع؟) : قال السفاقسي في رواية ابن مِغْول:"غدًا رَبعِ آبائك وأجدادك؟".

وقال القرطبي: ظاهر هذه: أنها كانت مُلْكَه، يدل عليه قوله:"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ؟"، فأضافها إلى نفسه، فظاهرها الملك، فيحتمل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت