فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4545

ويحتمل أن يكون قوله:"نفعه إلى آخره"صلة موصول محذوف معطوف على الموصول الأول؛ أي: فذلك مَثَل مَنْ فقه في دين الله، ومثل مَنْ نفعه؛ كقول حسان:

أَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنصُرُهُ سَوَاءُ

أي: ومن يمدحه وينصره [1] ، وعلى هذا فتكون [2] الأقسام الثلاثة مذكورة، فمن فقه في دين الله هو الثاني، ومن نفعه الله من ذلك [3] فعلِم وعلَّم هو الأول، ومن لم يرفع بذلك رأسًا هو الثالث، وفيه حينئذٍ لَفٌّ ونَشْرٌ غير مرتب، فتأمل [4] .

باب: رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ

وَقَالَ رَبِيعَةُ: لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ

(باب: رفع العلم وظهور الجهل، وقال ربيعة: لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه) .

ووجه مطابقة هذا لرفع العلم: أن ذا الفهم إذا ضيع نفسه، فلم يتعلم، أفضى إلى رفع العلم جملة؛ لأن البليدَ لا يقبله [5] ، فهو عنه مرتفع،

(1) في"ع":"ومن ينصره سواء"، وفي"ج":"وينصره سواء".

(2) في"ن":"أي: وعلى هذا تكون".

(3) في"ن"و"ع":"ومن نفعه الله بذلك".

(4) انظر كلام عبد القاهر في"أسرار البلاغة" (ص: 169) .

(5) في"ن"و"ع":"لا يقبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت