التأويل، فإذا كان كذلك، حَلَّ قتالُهم، وهو معنى قوله:"عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ" [1] .
2940 - (7061) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ:"الْقَتْلُ الْقَتْلُ".
(يتقارَبُ الزمانُ) : قيل: يعتدلُ الليلُ والنهار.
وقيل: يدنو قيام الساعة.
وقيل: تقصُر الأيامُ والليالي.
وقيل: يتقاربُ في الشرِّ والفساد، حتى لا يبقى مَنْ يقول: الله الله [2] .
(ويُلقى الشُّحُّ) : قال الحميدي: لم يضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون يُلَقَّى: بتشديد القاف؛ بمعنى: يُتَلَقَّى ويُعَلَّم، ويُتواصى به، ويُدْعى إليه، من قوله تعالى: {وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80] ؛ أي: ما يُعَلَّمُها ويُنَبَّه عليها، ولو قيل: يُلْقَى - بتخفيف القاف -، لكان أبعدَ؛ لأنه لو أُلقي، لَتُرِكَ، ولم يكن موجودًا [3] .
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) المرجع السابق، (3/ 1239) .