بالحج أولَ سنة بلوغه، ثم مات في أثناء الحج، فإن هذا غيرُ مكلف بما استبان من حاله.
(باب: الحج، والنذر عن الميت، والرجل يحج عن المرأة) : قيل: كان ينبغي أن يقول: والمرأة تحج عن المرأة؛ ليطابق حديث الباب.
قال الزركشي: استنبط منه ذلك، فإنه خاطبها بخطاب دخل فيه الرجال والنساء، وهو قوله:"اقضوا الله" [1] .
1058 - (1852) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ يَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى ماتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟. قالَ:"نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قاضِيَةً؟ اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ".
(أن امرأة من جُهينة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن أمي نذرتْ أن تحجَّ ولم تحج، أَوَأَحُجُّ عنها؟ قال: حُجِّي عن أمك [2] : هذه المرأة هي عمةُ سنانِ بنِ عبد الله الجهنيِّ.
ففي"مختصر الاستيعاب"، وفي"أسد الغابة"ما يدلُّ عليه.
(1) انظر:"التنقيح" (1/ 428) .
(2) نص البخاري:"حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم، حُجِّي عنها".