حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لأتأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ؛ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".
(فأيكم ما صلَّى بالناس، فليتجَوَّزْ) :"ما": زائدة.
ومقتضى هذا: التخفيفُ في جميع الصلاة، وهو مَسوقٌ [1] في باب: تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود، ووجهه أنه بَيَّنَ بالترجمة مقصودَ الحديث؛ فإن [2] المراد: التخفيفُ في القيام، لا في الركوع والسجود؛ لأن الذي يطول غالبًا هو القيام، وما عداه أمرُه [3] سهل لا يشقُّ إتمامُه على أحد.
وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ.
(وقال أبو أسيد: طَوَّلْت بنا يا بني) : أبو أُسيد -بضم الهمزة، مصغر [4] -، وابنه هذا هو المنذر؛ كما جاء مصرَّحًا به في"مسند ابن أبي شيبة" [5] .
(1) في"ن":"مسبوق".
(2) في"ن"و"ج":"وأن"، وفي"ع":"وإنما".
(3) في"ع":"أمر".
(4) في"ع":"مصغرًا".
(5) روى ابن أبي شيبة في"المصنف" (6117) عن المنذر بن أبي أسيد الأنصاري =