فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 4545

باب: أفضلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ في سَبيلِ اللهِ

1546 - (2787) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ- كمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ: أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ".

(وتَوَكَّلَ الله للمجاهد) : وفي رواية:"وهو يَكْفُل"، وهو بمعناه.

(أو يَرْجِعهَ سالمًا مع أجرٍ أو غنيمة) : قيل:"أو"بمعنى الواو، وقد رواها أبو داود كذلك [1] .

قال ابن دقيق العيد: وهذا -مع [2] ما فيه من الضعف من جهة العربية- فيه إشكالٌ من حيث إنه إذا كان المعنى يقتضي اجتماع الأمرين، كان ذلك داخلًا في الضمان، فيقتضي أنه لابد من حصول أمرين لهذا المجاهد إذا رجع سالمًا، وقد لا يتفق ذلك؛ بأن يتلفَ ما حصل [في الرجوع] من الغنيمة، اللهم إلا أن يُتجوز في لفظة الرجوع إلى الأهل، ويُجعل المعية في مطلق الحصول، لا في الحصول في الرجوع [3] .

قال الزركشي: وقيل:"أو"للتقسيم؛ أي: فله الأجر إن فاتته الغنيمة، وإن حصلت، فلا، وهو ضعيف، ففي"الصحيح":"مَا مِنْ غَازِيَة تَغْزُو،"

(1) رواه أبو داود (2494) عن أبي أمامة رضي الله عنه.

(2) "مع"ليست في"ج".

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (4/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت