2772 - (6316) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيًّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَى حَاجَتَهُ، غَسَلَ وَجههُ وَيَدَيْهِ، ثُمَ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فأَتَى الْقِربَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ، وَقَد أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمتُ فَتَمَطَّيْتُ؛ كَرَاهِيةَ أَنْ يَرَى أَنَّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بأُذُنِي فَأَدَارَني عَنْ يَمِينهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاَتُهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ، نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَم يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا".
قالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْغٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.
(فأطلقَ شِناقَها) : أي: شِناقَ القِرْبة.
قال الزركشي: وهو بفتح الشين المعجمة [1] : ما تُشَدُّ به.
(وسبعٌ في التابوت) : يعني: الجسد، ذكر منها خمسًا، وهي: العصب، واللحم، والدم، والشعر، والبشر، وسكت عن خصلتين ذكرهما
(1) في"ج":"السين المهملة".