فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 4545

لَا، قَالَ:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟"، قالَ: لَا. قَالَ:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟"، قالَ: لَا، قَالَ:"اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ:"خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ:"أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ".

(وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: هل تستطيع) إلى آخره [1] : مقصودُه التنبيهُ على أن الكفارةَ إنما تجب بالحِنْث، كما أن كفارةَ الإفطار إنما كانت بعدَ اقتحام الذنب، وأدرجَ في ذلك إيجابها على الفقير؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ فقرَهُ، ومع ذلك أعطاه ما يُكَفَّرُ به، كما لو أعطى الفقيرَ ما يُوَفِّي به دَيْنَه.

قال ابن المنير: ولعله كما نبَّهَ على احتجاج الكوفيين بالفِدْية، نبَّهَ ها هنا على الحجَّة عليهم بطعامِ الكفارة، وأنه مُدٌّ لكلَّ مسكين.

باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:{أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}[المائدة: 89]وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟

(باب: قول الله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [2] ، وأَيُّ الرقاب أزكى؟) : لم يترجم على عتق الرقبة في الكفارة؛ لأنه لم يجد نصًا

(1) في"ع":"آخر".

(2) نص البخاري: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت