فهرس الكتاب

الصفحة 3868 من 4545

بمعنى الإصغاء؛ فإنه مستحيل على الله -عز وجل-، وإنما هو مجازٌ أُريد به: تقريبُ [1] القارئ، وإجزالُ ثوابه.

قال ابن المنير: يفهم من ترجمة البخاري بقوله: باب: من لم يَتَغَنَّ بالقرآن: أنه يحمل التَّغَنِّيَ على الاستغناء، لا على الغناء؛ لكونه أَتبع الحديثَ في الترجمة بالآية الكريمة، وهي قولُه تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51] . أن مضمونها الإنكار على مَنْ لم يستغنِ بالقرآن عن غيره من الكتب [2] السالفة، ومن المعجزات التي كانوا يقترحونها، وهذا موافق لتأويل سفيان، لكن سفيان حمله على الاستغناء الذي هو [ضدُّ الفقر، والبخاري يحملُه على الاستغناء الذي هو] [3] أعمُّ من هذا، وهو الاكتفاءُ مطلقًا [4] .

باب: اسْتِذكارِ القُرآنِ وتَعَاهُدِهِ

2426 - (5032) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نسِيتُ آيَةَ كيْتَ وَكيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَم".

(1) في"ع":"تقرب".

(2) في"ج":"من غيره والكتب".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(4) وانظر:"التوضيح" (24/ 106) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت