وقال الفراء: بل [1] هما بمعنى واحد؛ كحَذِرٍ وحاذِرٍ [2] .
قلت: بل بينهما فرق ظاهر بالمبالغة وعدمِها، إلا أن يكون الكوفيون لا يفرقون بين صيغة المبالغة واسم الفاعل، فيتمشى ما قال، والله أعلم.
2346 - (4803) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي ذَرِّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس: 38] ، قَالَ:"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
(مستقرُّها تحتَ العرش) : نقل السفاقسي وغيرُه عن الخطابي: أنه قال: يحتمل أن يكون [3] على ظاهره من الاستقرار تحت العرش؛ [بحيث لا نحيط به نحن، ويحتمل أن يكون المعنى: إن عِلْمَ ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش] [4] في كتاب كُتبت فيه مبادئ أمور العالم ونهايتها، وهو اللوح المحفوظ [5] .
(1) "بل"ليست في"ج".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 981) .
(3) "أن يكون"ليست في"ع".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(5) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1893) . وانظر:"التنقيح" (2/ 982) .