فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 4545

باب:{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ}[آل عمران: 153]، وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52] : فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً.

( {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} وهو تأنيث آخِرِكم [1] : قال الزركشي: كذا ثبت في النسخ: بكسر الخاء، وإنما هو تأنيث آخَر -بفتح الخاء- أَفْعَلُ [2] تفضيل؛ كفُضْلَى وأَفْضَل [3] .

قلت: نظرُ البخاريِّ أدقُّ من هذا، وذلك لأنه [4] لو جعل أخرى هنا تأنيثًا لآخَر -بفتح الخاء-، لم يكن فيه دلالةٌ على التأخُّر الوجودي، وذلك لأنه أُميتت دلالتُه على هذا المعنى بحسب العُرف، وصار إنما يدل على الوصف [5] بالمغايرة فقط، تقول: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ، ورجلٍ آخَر؛ أي: مغايرٍ للأول، وليس المرادُ تأخُّرَه في الوجود عن السابق، وكذا مررت بامرأة جميلة، وامرأة أخرى.

والمراد في الآية: الدلالةُ على التأخر، فلذلك [6] قال: تأنيث آخِرِكم -بكسر الخاء-؛ لتصير أُخرى دالة [7] على التأخر؛ كما في: وَقَالَتْ أُولَاهُمْ

(1) في"ع":"أخراكم".

(2) "أفعل"ليست في"ج".

(3) المرجع السابق، (2/ 906 - 907) .

(4) في"ع":"أنه".

(5) في"ع"و"ج":"الوجهين".

(6) "فلذلك"ليست في"ع".

(7) في"ع"و"ج":"دلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت