قال ابن المنير: أراد البخاري أنه لا يُستعان في الإجارة إلا بالأخيار [1] ؛ لأنها تستدعي الخلطة؛ بخلاف المبايعة، فترجم أولا على استئجار الصالحين، ثم ترجم ثانيًا على استئجار المشركين، وبين أنه منوط بالضرورة، وساق من الأحاديث ما يناسب ذلك، فعلى هذا: لا يُساقى الكافر، ولا يقارض، ولا يستخدم، ولا يخالط في مثل هذا إلا لضرورة.
(باب: إذا استأجر أجيرًا ليعمل له بعد ثلاثة أيام، أو [بعد] شهر، [أو بعد] سنة، جاز) : ساق فيه حديث استئجار الدليل الدُّئِلي، واعترضه الإسماعيلي، فقال: يرحم الله البخاري، ظن ظنًا فعمل عليه، من أين في الخبر [2] أنهما استأجراه على أن لا يعمل إلا بعد ثلاث؟ بل الذي فيه أنهما استأجراه، وابتدأ في العمل من وقته [3] بتسليمهما [4] إليه راحلتيهما [5] يرعاهما ويحفظهما، وكان خروجهما وخروجه بعد ثلاث على الراحلتين
(1) في"ع":"بالخيار".
(2) في"ع"و"ج":"البخاري".
(3) في"ج":"لوقته".
(4) في"ع"و"ج":"بتسليمها".
(5) في"ع":"راحلتهما".