اللتين هو قائم بأمرهما إلى ذلك الوقت [1] .
واعترض غيرُه بأمر آخر، وهو أنه ليس في الحديث تعرُّضٌ إلى تأخر [2] العمل إلى الأجل البعيد.
وأجاب ابن المنير عن الأول: بأن الخدمة المقصودة بهذه الإجارة ما كانت إلا للدلالة [3] على الطريق، ولا خفاء بأنها تأخرت.
وعن الثاني: أنه قاس الأجلَ البعيدَ على القريب بطريقه [4] ، لا قائلَ [5] بالفصل، فجعل الحديثَ دليلًا على جواز الأجل مطلقًا.
قلت: والعجب من مغلطاي، وتابعه ابن الملقن [6] ؛ فإنهما ساقا اعتراض الإسماعيلي، ثم ذكرا [7] كلام [8] ابن المنير في جواب الاعتراض الثاني [9] جوابًا عن مناقشة الإسماعيلي، وهو لا يُتصور أن يكون جوابًا عنها ألبتة، ولم يُلِمَّا بشيء من كلامه الذي يصلُح أن يكون جوابًا لتشكيك [10] الإسماعيلي، وبالله التوفيق.
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 505) .
(2) في"ع"و"ج":"تأخير".
(3) في"ع":"للدلالات".
(4) في"ع":"بطريقة".
(5) في"ع":"الأقاويل".
(6) انظر:"التوضيح" (15/ 40) .
(7) في"ع"و"ج":"ذكر".
(8) في"ج":"الكلام".
(9) في"ع":"من الثاني".
(10) في"ج":"للتشكيك".