قال الزركشي: وممن نص على أن ذلك ناسخها [1] الشافعىُّ في"أحكام القرآن" [2] .
قلت: في كون هذا من النسخ المصطَلَح عليه [3] نظر؛ فإن إعلامه -عليه السلام- بأمر لم يكن أُعلمه قبل ذلك ليس من النسخ في شيء.
وقال الزمخشري: أجودُ ما قيل فيه: حملُه على الدراية المفصَّلة، وإن كان يدري أن مُضِيَّه إلى النعيم، ومصيرَهم إلى العذاب [4] [5] .
2355 - (4827) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ؛ لِكَيْ يُبَايعَ لَهُ بَعْدَ أَبيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} [الأحقاف: 17] ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ
(1) في"ع":"ناسخًا".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 989) .
(3) في"ج":"على".
(4) في"ج":"إلى النار".
(5) انظر:"الكشاف" (4/ 302) .