فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 4545

(ثم قرأت: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} ) : ليس فيها دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَرَ ربَّه، وقد قيل: إن الإدراك [1] : الإحاطةُ؛ كما في قوله تعالى: {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] ، وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ} [يونس: 90] ، فالمنفي إحاطةُ الأبصار، لا مجردُ الرؤية، بل في تخصيص الإحاطةِ بالنفي [2] ما يدل على الرؤية [3] ، أو يُشْعِر بها؛ كما تقول: لا تحيطُ به الأفهام [4] ، وأصل المعرفة حاصل.

( {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ) : وهذه الآية ليست نصًا في الدلالة على نفي الرؤية مطلقًا، وإنما تدل على أن البشر لا يرى اللهَ في حال التكلم، فنفيُ الرؤيةِ مقيدٌ [5] بهذه الحالة دونَ غيرها.

باب{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}[النجم: 18]

2368 - (4858) - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] ، قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.

(رأى رَفْرَفًا أخضرَ) : قيل: الرفرفُ: فِراشٌ، وقيل: ثوبٌ كان لباسًا

(1) في"ج":"إدراك".

(2) في"ع":"بالنفس".

(3) في"ع":"الرواية".

(4) في"ع":"تحيط بالأفهام".

(5) في"ع"و"ج":"الرواية مقيدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت