ليستا المنفردتين قُصِرا؛ بدليل السلام من هاتين دون التي في ضمن الأربع، ومثلُ هذا لا يُتصور في الأيام ألبتة [1] ، فأصحُّ ما في ذلك أن التخيير يُتصور [2] بين الإتمام والقصر؛ باعتبار أن السلام له حالتان، إن قَدَّمته، اقتصرتَ عليه، وإن أَخَّرته، لم يسع تأخيرُه إلا بزيادة الركعتين، وكأنه خير بين [3] سلام مقدَّم ليس إلا، وبين سلام مؤخر، لكنه [4] عقيبَ الزيادة، فبتأخُّر السلام تختلف الهيئة.
ولا يُتحقق دخولُ القصر في الإتمام، نعم لو خُير بين ركعتين وبين أربع يفصل بينهما بسلام، لكان كالأيام [5] في الإشكال.
وأصحُّ ما في الأيام أن [6] الثالث نافلة محضةٌ، لكنه إن حضره، وجب الرميُ فيه؛ كلزوم النوافل بالشروع. انتهى كلامه رحمه الله.
672 - (1085) - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعالِيةِ الْبَرّاءَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ
(1) في"ج":"لا يتصور في السلام الإتمام البتة".
(2) في"ع":"متصور".
(3) في"ج":"خير من".
(4) في"ن":"لكن".
(5) في"ج":"كالإتمام".
(6) "الأيام أن"ليست في"ج".