قوله:"خر عليه جراد"هو جواب"بينا"، وقد اقترن بالفاء، والمعهود اقترانه بإذ [1] أو إذا [2] ، أو تجرده، فإما أن يُدَّعى زيادةُ الفاء، أو حذفُ شيء يكون جوابًا، وانظر ما تقديره.
(فجعل يَحْثي) : -بحاء مهملة فثاء مثلثةِ-؛ من الحثية، وهي الأخذُ باليد.
ويروى: بزيادة مثناة من فوق بعد الحاء، يفتعلُ من الحثية.
ووقع عند الشيخ أبي [3] الحسن:"يحتثن"بنون في آخره.
قال السفاقسي: ولم أجده في اللغة [4] .
(ألم أكن أغنيتك عما ترى؟) : لا يُحمل هذا على المعاتية كما فهم بعضُهم، وإنما هو استنطاقٌ بالحجة.
217 - (283) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهْوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ:"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟"، قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَناَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ! إِن المُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ".
(1) في"ن"و"ج":"بإذا".
(2) "أو"إذا" ليست في"ج"."
(3) في"ج":"أبو".
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 180) .