فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 4545

باب: الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ، وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا، لَمْ يَجُزْ، حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَيُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ

وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ". وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ؟ وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَتَعَدَّى. وَاشْتَرَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ:"اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ".

(واشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - [بعيرًا] ثم أعطاه ابنَ عمر، وقال: اصنعْ به [1] ما شئت) : فيه تأكيد للتسوية بين الأولاد في الهبة؛ لأنه -عليه السلام - لو سأل عمر، أن يهبه لابن عمر لم يكن عدلًا بين بني عمر، فلذلك اشتراه -عليه السلام -، ووهبه.

وفيه دليل على أن الأجنبي يجوز أن يخص بالهبة بعضَ ولدِ صديقه دونَ بعض، ولا يُعد ذلك جورًا.

وقال البخاري في الترجمة: ولا يُشهَد عليه [2] -بضم أوله وفتح ثالثه، على البناء للمفعول-؛ أي: لا يُشرع للشهود أن يشهدوا على ذلك؛ لامتناع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله:"يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى": وجهُ مناسبةِ هذه الزيادة للحديث: أن الحديث تضمن جواز الاعتصار؛ لقوله [3] : فأرجعه، والاعتصار: انتزاعٌ من ملكِ الولدِ إليه بعد تحقُّقِه، فهو كأكله منه بالمعروف.

(1) في"ع":"بي".

(2) "عليه"ليست في"ع".

(3) في"ج":"كقوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت