وَيَكْتَحِلُ. وَقَالَ عَطَاء: إِنْ تَمَضْمَضَ، ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، لَا يَضِيرُهُ إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ وَمَاذَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلاَ يَمْضَغُ الْعِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ، لَا أَقُولُ: إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ، فَإِنِ اسْتَنْثَرَ، فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ، لَا بَأْسَ، لَمْ يَمْلِكْ.
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ، فليستنشق بمنخره الماء، ولم يميز بين الصائم وغيره، وقال الحسن: لا بأسَ بالسعوط للصائم إن لم يصلْ إلى حلقه) : ظاهر الأمر أن مذهبه في السعوط أنه إذا [1] ازدرد [2] منه شيئًا، أفطر؛ لأنه ذكر قول الحسن: لا بأسَ بالسعوط إذا لم يصل إلى حلقه، ويكون الفرقُ عنده بين السعوط والاستنشاق [ندورَ السعوط، وكونهَ ليس مما تعمُّ البلوى، ولا يستوفيه القضاء؛ بخلاف الاستنشاق] [3] .
والمَنْخِر: بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر الميم إتباعًا لكسرة [4] الخاء.
والسَّعوط: -بفتح السين-: الدواء الذي يُصَبَّ في الأنف.
وَيُذْكَرُ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ:"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِنْ صَامَهُ". وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ.
(1) في"ج":"إذا أن".
(2) "ازدرد"ليست في"ج".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(4) في"ع"و"ج": لكثرة.