(وهو في يده صلتًا) : أي: مُجَرَّدًا، وفي إعرابه وجوهٌ تقدمَ [1] التنبيهُ على مثلها مَرَّاتٍ.
(باب: مَنْ لم يرَ كسرَ السلاح عندَ الموت) : قال المهلب: كانت الجاهلية إذا مات سلطانُهم أو رئيسُهم، عَهِدَ بكسر سلاحه وحرقِ متاعه وعقرِ دوابه؛ فخالف [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلَهم، و [3] تركَ بغلَتَه وسلاحَه وأرضَه غيرَ معهودٍ فيها بشيء إلا صدقةً في سبيل الله.
قال ابن المنير: كأن الله [4] أنطقَهم من حالهم، والفأل موكَّلٌ بالمنطق، ألا تراهم يكسرون سلاحهم إقرارًا بانقطاعِ أعمالِهم، وبطلانِ آثارهم، [وذهابِ أفعالهم التي فعلوها لغير الله تعالى، وانكسارِ ذكرهم، وخمولِ قدرهم، وصيرورتهم] [5] بحالِ مَنْ لا ناصرَ له ولا عدةَ؟
وأما المتبعُ للسنة إذا أبقى سلاحه، [فهو عنوانٌ على بقاء ذكره، واستموال أعماله الحسنة التي سنها للناس، وعادته الجميلة التي حمل] [6]
(1) في"ع":"فقدم".
(2) في"ع"و"ج":"فخالفهم".
(3) في"ج":"أو".
(4) لفظ الجلالة"الله"ليس في"ع".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ج".