قلت: سيبويه يراها للإضراب بشرطين: تقدم نفي أو نهي، وإعادة العامل؛ نحو: ما قام زيد، أو ما قام عمرو، ولا يقم زيد، أو [1] لا يقم عمرٌو، وكلاهما في الحديث منتفٍ، نعم الكوفيون وبعض البصريين يرونها للإضراب مطلقًا، وعليه يتأتى ما قاله الزركشي.
ويمكن جعلُها للشك عند الجميع، والمعنى: قل: لأراه [2] مؤمنًا أو مسلمًا، أرشده بذلك إلى التعبير بعبارة سالمة عن الحرج؛ إذ لا بتَّ فيها بأمر باطن لا يطلع عليه.
(يَكبه) : -بفتح الياء- مضارع كَبَّه: إذا ألقاه، وهو متعدٍّ بدون الهمزة، فإذا جاءت، صار لازمًا، يقال: أكبَّ الرجلُ، على العكس مما هو معروف.
وَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلاَثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.
(وقال عمار: ثلاثٌ من جمعهنَّ، فقد جمع الإيمان) : رواه البغوي في"شرح السنة"عن عمار مرفوعًا [3] ، كذا في ابن الملقن [4] .
(1) في"ج":"و".
(2) في"ن":"لا نراه"، وفي"ع":"لا أراه".
(3) ذكره البغوي في"شرح السنة" (12/ 361) موقوفًا على عمار رضي الله عنه.
ورفعه ضعيف، انظر:"تغليق التعليق"لابن حجر (2/ 38) .
(4) انظر:"التوضيح" (2/ 657) .