خيالِ [1] مَنْ يتخيل أن الصلاةَ لها أُهبة خاصةٌ، فيستعد لها، ولا يفعلها متصلًا بحوائج الدنيا حتى يأخذ لها أُهبتَها، وهذا تنطُّع، وإنما المقصودُ البِدارُ.
وقد كره [2] الصحابة أن يُحْرِموا غِبَّ [3] الإحلالِ، والمذاكيرُ تقطُر ماء؛ استبشاعًا لترك أُهبة الإحرام [4] قبلَه بأيام، فأنكر - عليه السلام - ذلك.
451 - (677) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أبي قِلاَبَةَ، قَالَ: جَاءَناَ مَالِكُ بْنُ الْحُويرِثِ فِي مَسْجدِناَ هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ، أُصَلِّي كيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، فَقُلْتُ لأَبي قِلاَبَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكعَةِ الأُولَى.
(إني لأُصلي [5] بكم وما أريد الصلاة) : أي: إلا لكي أُعَلِّمَكم صفةَ
(1) في"ج":"خلاف خيال".
(2) في"ع"و"ج":"ذكر".
(3) في"ج":"تحت".
(4) في"م":"للإحرام".
(5) في"م"و"ج":"لا أصلي".