فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 4545

باب: الاعْتِكَافِ ليلًا

1156 - (2032) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: كنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْحِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ:"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ".

(كنتُ نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام؟ قال: فأوفِ بنذرك) : القربة لا تصحُّ من الكافر على المشهور من مذاهب العلماء، والحديثُ يردُّ عليهم، وقد أُجيب بأنه محتمل لأن [1] يكون النذرُ وقعَ منه في زمن إسلامه، لكن في زمن غلبة الجاهلية على المسجد، وليس في اللفظ ما يدفعه، بل ولا ما يكون ظاهرًا في خلافه.

قال ابن المنير: وانظر فقهَ البخاريِّ في ترجمة"باب: الاعتكافِ ليلًا"أراد بذلك أن الليل يقبل الاعتكاف، بخلاف الصيام، ففرق بين اعتكاف الليل، وبين الوصال.

وانظر قول مالك: من نذر [2] اعتكافَ ليلة، أضاف إليه اليومَ، واعتكفَ، كأنه رأى الليلةَ تبعًا [3] ، ورأى نذرَ التبع متضمنَ نذرِ الأصل، فعلى هذا لو قيد نذرَه بالليلة دون النهار، أو عَيَّاهُ فقال: ليلة السحر؛ لوجب أن يَلْغُوَ نذرُه، والليل وإن كان قَبِلَ الاعتكاف، إنما قبله [4] تبعًا للنهار، لا مستقلًا،

(1) في"ع"و"ج":"لا".

(2) في"ع":"نظر".

(3) في"ع":"كأنه رأى الليل وبين الوصال وانظر تبعًا".

(4) في"م":"يقبله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت