والمصنَّفُ لا يحتاج إلى جميع ما ذكرناه من الإيضاح والبيان، والله أعلمُ [1] بالصواب [2] .
وَقَوْلهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [النمل: 91] ، وَقَوله - جَلَّ ذِكْرُهُ: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [القصص: 57] .
{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57] : تطرق جماعةٌ من الملحدة إلى الطعنِ في ذلك - والعياذ بالله - بقتلِ عبدِ الله بنِ الزبير وغيره ممن قُتل في الحرم، يشيرون [3] إلى وقوع الخلف بزعمهم.
قال [4] القاضي أبو بكر الباقلاني: الخبر هنا مرادٌ به الأمر؛ كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، وقوله - عليه الصلاة والسلام:"مَنْ أَلْقَى سِلاحَهُ، فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي"
(1) في"ن":"والله أعلم وهو الموفق"، وفي"ج":"والله أعلم. انتهى كلامه رحمه الله".
(2) إلى هنا تنتهي النسخة الخطية المرموز لها بـ"ن".
(3) في"ج":"يشير".
(4) في"ج":"فقال".