(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظُلِّلَ عليه) .
(ليس من البر الصيام [1] في السفر) : قال ابن دقيق العيد: والظاهرية المانعون من الصوم في السفر، يقولون: إن اللفظ عام، والعبرةُ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب [2] .
قال: ويجب أن يُتنبَّه للفرق بين دلالة السياق، والقرائنِ الدالة [3] على مراد المتكلم، وبين مجرد ورود العام على [سبب، ولا يُجريهما مجرى واحدًا؛ فإن مجرد ورود العام على] [4] السبب لا يقتضي التخصيص به؛ كنزول قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] بسبب سرقة رداء صفوان؛ فإنه لا يقتضي التخصيص به [5] بالضرورة لإجماع.
أما السياق والقرائن، فإنها [6] الدالة [7] على مراد المتكلم من كلامه، وهي المرشدة إلى بيان المجمَلات، وتعيين المحتملات [8] ، فاضبطْ هذه
(1) نص البخاري:"الصوم".
(2) في"ع":"النسب".
(3) في"ج":"السياق والفرق أن الدلالة".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(5) "به"ليست في"ع".
(6) في"ع":"فإن".
(7) في"ع"و"ج":"الدلالة".
(8) "وتعيين المحتملات"ليست في"ع".