1473 - (2640) - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلاَ أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟"، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
(كيف وقد قيل؟ ففارقها) : حديث عقبةَ المذكورُ في هذا الكلام ليس بمخالف لأصل الباب المقرر [1] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم بشهادة المرأة [2] المرضعة، ولا قدم قولها على قول عقبة على طريق الإيجاب، وإنما أشار -عليه السلام- إلى أن قول المرأة شبهة تصلُح للتورع والتنزه عن زوجته من أجلها.
قال ابن بطال: ويدل عليه الاتفاقُ على أنه لا يجوز شهادةُ امرأةٍ واحدة في الرضاع إذا شهدت بذلك بعد النكاح [3] .
(1) في"ع":"المقر".
(2) في"ع":"والمرأة".
(3) انظر:"شرح ابن بطال" (8/ 12) .