باب: قَوْلِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَناَ أَعْلَمُكُمْ باللَّهِ"وَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْب؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225]
(وأَن المعرفة فعلُ القلب) : -بفتح الهمزة- من أَنَّ؛ أي: باب كذا، وباب [1] بيان أن المعرفة فعل القلب.
قيل: أراد بهذه الترجمة الردَّ على الكَرَّامية في قولهم: إن الإيمان قولٌ باللسان، ولا يشترط عقد القلب.
وقيل: أراد [2] بيان [3] تفاوت الدرجات في العلم، وأن بعض الناس فيه أفضل.
20 - (20) -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ:"إِنَّ أَتْقَاكمْ وَأَعْلَمَكُمْ باللَّهِ أَنَا".
(محمد بن سَلام) : -بتخفيف اللام- على الصحيح، وبه قطع المحققون.
(إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا) : أخبرَ بالواقع؛ لما دَعَا إليه من عتاب
(1) في"ج":"أو باب".
(2) في"ج":"وقيل: إن أراد".
(3) "بيان"ليست في"ج".