مؤنثٌ، ولكنه يقع على الذكر [1] ، فلك أن تعيد على اللفظ، وأن تعيد على المعنى، إلا أنهم قالوا في تصغير الفرس الذكر [2] : فُرَيْس، وفي الأنثى: فُرَيْسَة، فاتبعوا المعنى لا اللفظ، فهذا يقوي استدلاله.
قلت: لا يقويه ولا يعضده بوجه، فتأمله تجده كما قلناه.
1585 - (2864) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ، حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُوناَ بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَناَ النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَناَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ".
(والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أنا النبيُّ لا كذبْ، أنا ابنُ عبد المطلب) : كان بعضُهم لا يقف على قوله:"لا كذب"بالسكون، بل بفتحة؛ ليخرج عن وزن الشعر، وهذا [تغيير للرواية الثابتة[3] بمجرد خيالٍ يقوم في النفس،
(1) في"ع":"المذكر".
(2) في"ع":"المذكر".
(3) في"ج":"تعيين الرواية الثانية".