وشبه قربَ تعاطي الصلاة وسهولتَه يكون النهر قريبًا من مجاوره على باب داره، وشبه أداءها كلَّ يوم خمسَ مرات بالاغتسال المتعدِّدِ لذلك [1] ، وشُبهت الذنوب بالأدران؛ للتأذي بملابستها، وشُبه محوُ السيئات عن المكلَّف بنقاء البدن وصفائِه، والأولُ أفحلُ وأجزلُ كما سبق في كتاب: العلم.
قيل: وفيه إشارة إلى الصغائر بذكر الدرن [2] ؛ إذ يبعد تشبيه كبائر الجرائم بذلك.
(لا يُبقي من درنه شيئًا) : يبقي أَيضًا مضارع أَبقى، وفاعلُه ضمير يعود إلى ما تقدم؛ أي: لا يُبقي ذلك الفعلُ أو الاغتسالُ المذكورُ، وشيئًا: مفعول به.
373 - (529) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: مَا أعرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أليْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!
(غَيلان) : بغين معجمة مفتوحة.
(أليس صنعتم [3] : اسم"ليس"ضمير شأن مستتر فيها، و"صنعتم"
(1) في"م"و"ع":"كذلك".
(2) "بذكر الدرن"ليست في"ج".
(3) كذا في رواية ابن عساكر، وفي رواية أبي ذر وغيره:"ضيعتم"، وهي المعتدة في النص.