فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 4545

فلا يوجد فيهم الاستحقاق، ولم تدع ضرورة إلى العطف؛ لإمكان الاستئناف؟ فيجاب عن هذا: بأن الاستئناف هنا لا يصح؛ لأنه حينئذ يكون خبرًا عن كل من جاء بعد الصحابة أنه يستغفر لهم، وقد وقع خلافُ هذا، فما أكثرَ الرافضةَ وغيرَهم من السابِّين غير [1] المستغفرين! فلو كان خبرًا، لزم الخُلْفُ، وهو باطل، فإذا جعلنا الكلام معطوفًا، أدخلنا الذين جاؤوا من بعدهم في الاستحقاق للغنيمة [2] ، وجعلنا قوله: {يَقُولُونَ} [جملة حالية كالشرط للاستحقاق؛ كأنه قال: يستحقون في حالة الاستغفار، وبشرطه] [3] ، ولهذا قال مالك: لا حقَّ [4] لمن سبَّ السلفَ في الفيء، فلا يلزم خلفٌ، كذا في"الصبح الصادع [5] ".

باب: مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟

(باب: من قاتل للمغنم هل ينقصُ من أجره؟) : استنبط البخاري أن المقاتلة للمغنم لا تنقص الأجرَ على الإطلاق؛ من أنه -عليه السلام- عَلَّلَ الأجرَ وكونهَ في سبيل الله؛ بأن يقاتل لتكونَ كلمةُ الله هي العليا، ولا ينافي فعلَ الشيء لقصدٍ ما تعلَّق قصدٌ آخرُ به، فيكون مفعولًا للقصدين معًا، فمن

(1) "غير"ليست في"ع".

(2) في"ع":"لغنيمة".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(4) "لا حق"ليست في"ج".

(5) في"ع":"الصادق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت