(فجعلتها قبل الصلاة) : كأن مروان حمل تقديم النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ على الخطبة على [1] الأولوية، وحمله أبو سعيد على التعيين والشرطية، واعتلَّ مروان في ترك الأَوْلى بتغير حال الناس، وأنهم لا يثبتون إن هو أَخَّرَها، فرأى أن المحافظة على أصل [2] السنة [3] أولى من المحافظة على هيئة فيها ليستْ من شرطها، على أن تقديم الخطبة على الصلاة فعلَه قبلَه عثمانُ، ومعاوية، رواه عبد الرزاق في"مصنفه" [4] .
606 - (961) - وعَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهْوَ يَتَوَوَكَأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ، وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إن ذَلِكَ لَحَقٌ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا.
(قلت لعطاء: أتَرى حَقًّا؟) : - بفتح التاء - من ترى.
(1) "على"ليست في"ج".
(2) في"ن":"على أن أصل".
(3) في"ج":"النسبة".
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (5645) ، عن عثمان رضي الله عنه، و (5646) ، عن معاوية رضي الله عنه.