"الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ".
(ما لم يحدِث) : أي: ما لم يحصل له ناقضُ الطهارة [1] ، وفسره بعضهم بالحديثِ في غيرِ ذكرِ الله.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ، فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، ثُمَّ لاَ يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لتزَخْرِفُنَّهَا كمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
(وأَكَنَّ [2] الناسَ من المطر) : يقال: كننتُ زيدًا أُكِنُّه [3] : إذا جعلت له كِنًّا -بكسر الكاف-؛ أي: ما يستره، وأكننتُه، رباعيًّا، فضبط الأصيلي هذه الكلمة على الثاني -بهمزة مفتوحة على الأمر- [4] ، وضبطه غيره على الأول، لكِن [5] -بكسر الكاف بدون همزة-، قال القاضي: وهما صحيحان [6] .
(1) في"ن"و"ع":"للطهارة".
(2) كذا في رواية الأصيلي، وفي اليونينية:"وقال: أكن"، وهي المعتمدة في النص.
(3) "أكنه"ليست في"ج".
(4) في"ج":"مفتوحة كالأمر".
(5) في"ن"وفي"ع":"ولكن".
(6) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 343) .