(فدخل في البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصلِّ فيه) : ساق البخاري هذا الحديث مبينًا به التكبيبر في نواحي البيت، ولم يثبت به معارضة الحديث المتقدم في الصلاة؛ لأن هذا نفى الصلاة، وذلك أثبتها، والمثبتُ أولى، وكذلك هذا - أيضًا - أثبتَ التكبيرَ في نواحيه، وسكتَ عنه الحديث الآخر، ولا تعارض بين السكوت والإثباث، فالجمعُ بينهما أن يكبر في نواحي البيت، ويصلِّي في أيها شاء.
944 - (1602) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْنُ زيدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ، وَفْدٌ وَهَنَتْهُم حُمَّى يَثْرِبَ. فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلأَ الإبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.
(يقدَم عليكم) : - بفتح الدال: مضارع قَدِم - بكسرها: إذا ورد من سفره.
(وفد) : اسم جمع له واحد من لفظه، وهو وافِد [1] ، مثل: صاحِب وصَحْب، وراكِب ورَكْب.
(1) "وافد"ليست في"ج".