ومنها: أن هذه الصلاة الأمرُ [1] بها للتكرار بالنسبة إلى كلِّ صلاةٍ في حقِّ كلِّ مصلًّ، فإذا اقتصر في حقِّ كلِّ مصلًّ حصولُ [2] صلاةٍ مساوية للصلاة على إبراهيم - عليه السلام -، كان الحاصلُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافًا مضاعفة، لا ينتهي إليها العدُّ [3] والإحصاء.
وأورد ابن دقيق العيد هنا سؤالًا، فقال: التشبيهُ حاصل بالنسبة إلى أصل هذه الصلاة، والفرد منها، فالإشكالُ [4] واردٌ.
وأجاب: بأن الإشكال إنما يرد على تقدير أن الأمر ليس للتكرار، وهو هنا للتكرار بالاتفاق، فالمطلوبُ من المجموع مقدارُ ما لا يحصى من الصلوات بالنسبة إلى المقدار الحاصل لإبراهيم عليه السلام [5] .
وقولِ الله عز وجل: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]
2781 - (6360) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:
(1) في"ع":"إلا أمر".
(2) "حصول"ليست في"ع".
(3) في"ع"و"ج":"العدو".
(4) في"ع"و"ج":"فإن الإشكال".
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (2/ 74) .