فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 4545

(فأعتم) : أي: دخلَ في العتمة، وهي الظُّلْمَة، وقيل: إنها اسم لثلث [1] الليل الأول بعد غروب الشفق، على ما نقل عن الخليل [2] .

باب: فضلِ العشاءِ

393 - (567) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلامُ- أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: لِمَنْ حَضَرَهُ:"عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكمْ". أَوْ قَالَ:"مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ". لا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا، فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

(في بَقيع) : بفتح الموحدة.

(بُطحان) : قال ابن قرقول: في رواية المحدثين: بضم الباء [3] ، وحكى أهل اللغة: فتح الباء وكسر الطاء.

(1) في"ج":"ثلث".

(2) ونقله المؤلف عن"شرح العمدة"لابن دقيق (1/ 144) .

(3) انظر:"التنقيح" (1/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت