فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 4545

وربما كانت الخوارق فتنةً في حق مَنْ ظهرتْ له، وأما الاستقامة [1] ، فيستحيل أن يكون إلا كرامة، ولهذا لما سئل بعضهم عن الكرامة، قال: هي الاستقامة.

باب: رفعِ معرفةِ ليلةِ القَدْر لِتَلاَحي النَّاسِ

1152 - (2023) - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ:"خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيلَةِ الْقَدْرِ، فتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ".

(فتلاحى فلان وفلان) : تقدم عن ابن دحية: أنهما كعبُ بنُ مالك، وعبدُ الله بن أَبي حَدْرَدٍ.

(وعسى أن يكون خيرًا لكم) : قال ابن المنير: فيه دليل على فضل الحكمِ بالظن وحُسْنِه؛ خلافًا لمن استقبحَ العملَ بالظنون، وقَدَّرَ المفسدةَ في الرجوع إليها ولابدَّ، وذلكَ وهمٌ منه يأباه العقل والشرع معًا، وقد قال -عليه السلام-:"وعَسى أن يكونَ خيرًا لكم"، فرجَّحَ الظنَّ في باب الإحاطة بليلة القدر على اليقين.

(1) وأما"الاستقامة"ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت