قائمة إلى أماكنها؛ إذ لو كان ذلك حقًا، لم يخفَ عن بصر من يقوم ليالي السنة كلها، فكيف ليالي شهر رمضان؟!
قال ابن المنير: لا يُطلق القولُ بكذب من ادعى ذلك، بل يجوز أن يكون كرامةً يكرم الله بها مَنْ يشاء من عباده، ويكون - أيضًا - علامةً لهم على [1] ليلة القدر؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - لم يحصر العلامة، ولم ينف الكرامة، ومما [2] يدل على عدم انحصار العلامة التي كانت نزولَ المطر في ذلك العام: نحن نعلم أن كثيرًا من الرمضانات انقضى دون مطر، مع عدم خلوه من ليلة القدر، وعلى [3] كل [4] تقدير، فلا ينبغي أن يعتقد أن ليلة القدر لا ينال فضلَها إلا [5] من رأى الخوارق؛ كسجود الجدرات [6] ، وخضوع الأشجار، بل يعتقد أن فضل الله واسع [7] ، ورُبَّ قائمٍ تلكَ الليلةَ لم يحصل منها إلا على العبادات [8] ، ولم ير شيئًا من الكرامة، وهو عند الله أفضلُ ممن رآها، وأي كرامة أفضل من الاستقامة التي هي عبارة عن امتناع السِّنَة، وإخلاص النية، والصبر على العبادة [9] ، وتخليصها من الشبهات والشهوات،
(1) في"ج":"في".
(2) في"ج":"وما".
(3) في"ج":"على".
(4) "كل"ليست في"ج".
(5) في"ع": إلى"."
(6) و"ج":"الجدارات".
(7) في"ج":"أوسع".
(8) في"ج":"العبادة".
(9) في"ع": العبادات.