فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 4545

صحَّ، لم يدل على خلاف قول مالك؛ لأن المشهور من مذهبه: جوازُ التعجيل قبل الحول بيسير، فلعل العباس لما سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعجِّلَ صدقته قبل محلِّها، كان ذلك بقرب الحول بشهر [1] فأَدنى، فلا دليلَ لهم فيه، وما يتخيل ورودُه في صدقة العام الثاني يندفعُ باحتمال أن يكونا مالين ذوي حولين متقاربين؛ مثل أن يكون حولُ أحدِهما يحلُّ قبلَ [2] المحرَّم، وحولُ الآخر يحل في الخامس منه، فعجل زكاة عامين لمالين [3] :

أحدهما: قدمه قبل انقضاء حوله بخمسة أيام.

والآخر بعشرة [4] أيام.

والاحتمال في وقائع الأعيان كالإجمال في المقال، فيسقط بها الاستدلال.

باب: الاستعفافِ عنِ المسألةِ

866 - (1469) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَألوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْطَاهُم، ثُمَّ سَألوه،

(1) "بشهر"ليست في"ج"، وفي"ن":"الشهر".

(2) في"ج":"أول".

(3) في"ن"و"ج"زيادة:"الخامس والعشرين من ذي الحجة فيصدق أنه عجل عامين لمالين".

(4) في"ج":"بعشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت