على ترجيح، فيكون البيان حينئذ الاحتياط، والاستبراء للعرض والدين، والأخذ بالأشد على قول، أو يتخير [1] المجتهدُ على قول، أو يرجع إلى البراءة الأصلية، وكل ذلك بيان يُرجع إليه عند الاشتباه من غير أن يُجحد [2] الإجمالُ أو [3] الإشكال.
واعلم أن البخاري -رحمه الله تعالى - إنما كرر الأسانيد في حديث النعمان بن بشير [4] :"الحلال بين"؛ لأجل معارضة قول يحيى بن معين عن أهل المدينة: إنه لا يصح له سماع من [5] النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] .
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرَعِ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.
(وقال: حسان بنُ أبي سنانٍ: ما رأيت شيئًا أهونَ من الورع، دَعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك) : خرَّج مغلطاي هذا التعليق بسنده إلى أبي نعيم الحافظ بسنده إلى ضَمْرَةَ بنِ عبدِ الله بنِ شَوْذَب، قال حسانُ بنُ أبي سنان:
(1) في"ع":"بتخيير".
(2) في"ع":"يجهد".
(3) في"ج":"و".
(4) في"ج":"بشر".
(5) في"ج":"عن".
(6) انظر:"التنقيح" (2/ 464) .