البين [1] مستغنٍ عن البيان؛ لاستقام، فلنقدره [2] كذلك، فإذن المشتبهاتُ إما حلالٌ خَفي، أو حرامٌ خَفي، وعلى كل [3] ينبغي اجتنابُها؛ ليكون المرء على أحد الحسنيين، إن كانت [4] حرامًا، برئ من العقوبة، وإن كانت [5] حلالًا، وتركَها بهذا [6] القصد [7] ، حصل على المثوبة، وهذا نوع من الورع لا خلافَ في صحته، وإنما اختلفوا في الحلال البين هل يُتصور فيه ورع؟ وقد تقدم في ذلك كلام.
(وبينهما أمور مشتبهة) : فيه كما قال ابن المنير: دليل على [8] بقاء المجملات [9] بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ خلافًا لمن منع ذلك، وتأول ذلك من قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] ، وإنما المراد: أن [10] أصول البيان [في كتاب الله تعالى، فلا مانع من الإجمال والاشتباه حتى يُستنبط له البيان] [11] ومع ذلك قد يتعذر البيان، ويبقى التعارُض، فلا يطلع
(1) في"ع":"بين".
(2) في"ج":"لأنا فلنقدره".
(3) في"ع":"وعلى هذا كل".
(4) في"ج":"كان".
(5) في"ج":"كان".
(6) في"ج":"بعد".
(7) في"ع":"المقصود".
(8) "دليل على"ليست في"ع".
(9) في"ع":"بقاء على المجملات".
(10) "أن"ليست في"ع".
(11) ما بين معكوفتين ليس في"ع".