وقال ابن الأنباري: إنما نُسِقَ أحدُهما على الآخر؛ لاختلاف اللفظين؛ كقولهم: بُعْدًا وسُحْقًا.
قلت: هذا هو قولُ الحربيِّ المتقدم.
وقيل: التحسسُ: البحثُ عن عورات الناس، والتجسس: الاستماعُ لحديث القوم.
وقال أبو عُمر: التحسس - بالحاء: أن تطلبه بنفسك، وبالجيم: أن تكون رسولًا لغيرك [1] .
(ولا تَدابروا) : أي: لا تَهَاجَروا، فَيُولي كلُّ واحد منكم دُبُرَهُ لصاحبه.
(وكونوا - عبادَ الله - إخوانًا) :"عبادَ الله"إما منادى، فإخوانًا خبر [2] كان، وإما خبرٌ أولُ لـ"كان"، و"إخوانًا"خبرٌ [3] ثانٍ لها.
2715 - (6069) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ"
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1160) ، و"التوضيح" (28/ 410) .
(2) في"ع"و"ج":"فإخوانًا ضمير خبر".
(3) "خبر"ليست في"ع"و"ج".