فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4545

فلو كان من شأنه الحسدُ، ثم غفلَ عنه، ولم يحسدْ [1] ، لم يُبالَ بِهِ، نعم، إذا توجَّه إلى الحسدِ بنفسه الشريرة، ووقع منها [2] الحسدُ خِيفَ شَرُّه، واستُعيذ منه.

2714 - (6064) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالظَنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا - عِبَادَ اللَّهِ - إِخْوَانًا".

(فإن الظنَّ أكذبُ الحديث) : أي: لا تُحَقِّقوا الظنَّ، وتحكُموا بما يقعُ منه كما يُحْكَمُ بنفسِ العلم، وذلكَ أن أوائلَ الظنون خواطِرُ لا يُملك دفعُها، والأمرُ والنهيُ يَرِدان بتكليف الشيءِ المقدورِ عليه دونَ غيره [3] .

(ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا) : الأول بالحاء المهملة، والثاني بالجيم.

قال السفاقسي: قال الحربي: معناهما واحد، وهو التطلُّبُ لمعرفةِ الأخبار.

وقيل: التحسس: في الخير [4] ، والتجسس: في الشر.

(1) في"ع"و"ج":"يحسده".

(2) في"ع":"منه".

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) في"ع":"التحسس في الخبر، والتحسيس في الخبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت