من سنن العيد [1] كما فهمه ابن بطال عنه [2] [3] ، وإنما مراده [4] : الاستدلالُ على أن العيد يُغتفر فيه من اللهو واللعب ما لا يُغتفر في غيره، فهو استدلال على إباحة ذلك، لا على ندبه.
601 - (952) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟! وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا".
(قالت: وليستا بمغنيتين) : قال المهلب: يعني: الغناء الذي فيه [5] ذكرُ الخنا، والتعريض بالفواحش، والظاهر: أن عائشة - رضي الله عنها - إنما عَنَتْ أنهما ليستا متصدِّيتين للغناء، ولا مشتهرتين به. والله أعلم.
(أمزاميرُ) : - بالرفع - على أنه مبتدأ، وروي: بباء الجو داخلة عليه هكذا:"بمزامير الشيطان"؛ أي: أيُزْمر أو يُلعب بمزامير الشيطان؟!
(1) في"ع":"العبيد".
(2) "عنه"ليست في"ع".
(3) انظر:"شرح ابن بطال" (2/ 548) .
(4) في"ج":"مراد".
(5) في"ع":"هو".