فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 4545

قلت: إنما مذهبُ مالك كراهةُ ذلك، لا تحريمه، هذا الذي عليه الفتوى عند علمائنا.

(مَن وراءكم) : -بفتح مَنْ- في البخاري، وبكسرها عند ابن أبي شيبة [1] .

قال ابن المنير: وفيه حجة للعمل بخبر الواحد، وقول المعترض في الاحتجاج ببعث رسله - عليه السلام - إلى الآفاق، وهم آحاد: أنهم كانوا حكامًا ونوابًا عنه، وحكمُ الواحد مقبول، والشأن في خبره ساقط هنا؛ لأن الوفد جاؤوا متعلمين لأنفسهم، ومتطوعين بالنقل إلى قومهم، فخبرهم حينئذ خبر [2] واحد حقيقة.

باب: مَا جَاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَدَخَلَ فِيهِ الإِيمَانُ، وَالْوُضُوءُ، وَالصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَالصَّوْمُ، وَالأَحْكَامُ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] : عَلَى نِيَّتِهِ،"نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا صَدَقَةٌ"، وَقَالَ:"وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ".

(الأعمال بالنية) : أي: تُعتبر أو تصح [3] أو تُجتلب، والأول أعم فائدة.

وقيل: الأولى تقدير: واقعة؛ لأنه على القاعدة المطَّرِدة، وهذا مسلَّم في تقدير ما يتعلق به الظرف مطلقًا مع قطع النظر عن صورة خاصة.

(1) رواه مسلم (17/ 24) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به.

(2) في"ج":"وخبر".

(3) في"ع":"أو تتضح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت