هو [1] من شعائر الإسلام في الجملة.
قال ابن المنير: وكأنه عنوان على حسن العهد، وكمال الشوق؛ فإن العرب اعتادت الحنين إلى مناهل الأحبة، وموارد أهل المودة، وزمزم هو منهل البيت، فالمخترف إليها، والمتعطش إليها قد قام بشعائر [2] المحبة، وأحسنَ العهد للمحبة، ولهذا جُعل التضَلُّعُ منها علامة فارقة بين الإيمان والنفاق.
ولله در القائل:
وما شَرَقي بِالماءِ إِلاَّ تَفَكُّرًا ... بِماءٍ بِهِ أَهْلُ الحَبِيبِ نُزُولُ
وقال الآخر [3] :
يَقُولُونَ مِلْحٌ ماءُ فَلْجَةَ آجِنٌ. . . أَجَلْ هُوَ مَمْلُوحٌ إِلَى القَلْبِ طَيِّبُ
962 - (1638) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ الله عَنْهَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهِلَّ"
(1) في"ج":"وهو".
(2) في"ج":"بشعار".
(3) في"ج":"آخر".