فقال [1] : والظاهر: [2] الأولُ؛ لأنه - عليه السلام - إنما استأذن؛ لأنه دُعي ليصلي في مكان يتخذه صاحبُ البيت مصلى.
وقوله:"ولا يتجسس"يؤخذ منه النهي عن فضول النظر في منزل الداعي؛ لاحتمال الاطلاع على عورة له، وإنما ينبغي أن يؤثر رضا الداعي، وموضع محبته كما فعل - عليه السلام -.
304 - (425) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ-: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَناَ أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ، سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْني وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ -يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَنَّكَ تَأْتِيني فتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَه رسُولُ اللهُ:"سَأَفْعَلْ إِنْ شَاءَ اللهُ". قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ:"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟"، فأشرتُ لَهُ إِلَى ناحِيةٍ مِنَ البَيْتِ، فقامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ:
(1) في"ن":"قال".
(2) في"ع":"يقال الظاهر".