مَلَك؛ فإن [1] الكذوبَ [2] [ربما صدق، ولا يخطئهم فيه] [3] ؛ لاحتمال أن يصيبوا في البعض، وإن كان الخطأ منهم معهودًا، فلابد أن يتأَنَّى [4] في تميز الحق من الباطل على أيِّ لسان، ومن أيِّ إنسان كان.
1309 - (2312) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، -هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- عَنْ يَحْيىَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ أَيْنَ هَذَا؟"، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:"أَوَّهْ أَوَّهِ! عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ، فَبعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ".
(أَوَّهْ) : قال القاضي: رويناه بالقصر وتشديد الواو وسكون الهاء.
وقيل: بمد الهمزة.
وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء.
ومن العرب من يمد الهمزة، ويجعل بعدها واوين اثنين، فيقول: أووه،
(1) في"ج":"من".
(2) في"ج":"المكذوب".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ج":"يتأيد".