فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4545

الداء العُضال، والخِلْطِ الذي لا يُقدر على حسمِ مادَّتِه إلَّا بِهِ [1] .

فإن قلت: المبدَلُ منه هو"ثلاثة"من قوله:"الشفاءُ في ثلاثة"، والبدلُ أحدُ ثلاثة؛ لوجود العطف بـ"أو"، فما وَجْهُه؟!

قلت: هو على حذف مضاف؛ أي: الشفاء في أحدِ ثلاثةٍ، فليس البدلُ منه والبدلُ مختلفين بالتعدُّد [2] والوَحْدة، بل هما متفقان بهذا التقدير؛ كما قالوه في قول الشاعر:

وَقَالُوا لَنَا ثِنْتَانِ لاَ بُدَّ مِنْهُمَا ... صُدُورُ رِمَاح أُشْرِعَتْ أَوْ سَلاسِلُ

أي: لنا أحدُ خَصْلتين ثنتين.

باب: الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ، وقَولِ اللهِ تعالى:{فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}[النحل: 69]

2599 - (5684) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكَّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ:"اسْقِهِ عَسَلًا". ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ:"اسْقِهِ عَسَلًا". ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ؟ فَقَالَ:"صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا"، فَسَقَاهُ، فَبَرَأَ.

(صدقَ اللهُ وكذبَ بطنُ أخيك) : قال ابن التين [3] : يجوزُ أن يكون

(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1123) .

(2) في"ع":"بالعدد".

(3) في"ج":"المنير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت