الداء العُضال، والخِلْطِ الذي لا يُقدر على حسمِ مادَّتِه إلَّا بِهِ [1] .
فإن قلت: المبدَلُ منه هو"ثلاثة"من قوله:"الشفاءُ في ثلاثة"، والبدلُ أحدُ ثلاثة؛ لوجود العطف بـ"أو"، فما وَجْهُه؟!
قلت: هو على حذف مضاف؛ أي: الشفاء في أحدِ ثلاثةٍ، فليس البدلُ منه والبدلُ مختلفين بالتعدُّد [2] والوَحْدة، بل هما متفقان بهذا التقدير؛ كما قالوه في قول الشاعر:
وَقَالُوا لَنَا ثِنْتَانِ لاَ بُدَّ مِنْهُمَا ... صُدُورُ رِمَاح أُشْرِعَتْ أَوْ سَلاسِلُ
أي: لنا أحدُ خَصْلتين ثنتين.
2599 - (5684) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكَّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ:"اسْقِهِ عَسَلًا". ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ:"اسْقِهِ عَسَلًا". ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ؟ فَقَالَ:"صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا"، فَسَقَاهُ، فَبَرَأَ.
(صدقَ اللهُ وكذبَ بطنُ أخيك) : قال ابن التين [3] : يجوزُ أن يكون
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1123) .
(2) في"ع":"بالعدد".
(3) في"ج":"المنير".